مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٢١٠ إذا أرادت العاقلة أداء الدية من الإبل
..........
سنان، و هو لم يثبت توثيقه و لا مدحه، و الثانية من جهة الإرسال لا يمكن الاعتماد عليهما في استنباط حكم شرعي أصلًا.
و ثانيهما: ما عن الشيخ في المبسوط و ابن إدريس في السرائر من أنّ دية الخطأ من الإبل عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون و عشرون بنت لبون و عشرون حقّة و عشرون جذعة [٢].
و فيه: أنّه لا دليل عليه أصلًا، و لم نجد له شاهداً فيما وصل إلينا من نصوص الباب.
ثمّ إنّ محمّد بن يعقوب روىٰ بسنده الصحيح عن محمّد بن مسلم و زرارة و غيرهما عن أحدهما (عليهما السلام)، في الدية «قال: هي مائة من الإبل، و ليس فيها دنانير و لا دراهم و لا غير ذلك» قال ابن أبي عمير: فقلت لجميل: هل للإبل أسنان معروفة؟ فقال: نعم، ثلاث و ثلاثون حقّة و ثلاث و ثلاثون جذعة و أربع و ثلاثون ثنيّة إلى بازل عامها، كلّها خلفة إلى بازل عامها. قال: و روى ذلك بعض أصحابنا عنهما. و زاد عليّ بن حديد في حديثه: إنّ ذلك في الخطأ. الحديث [١].
و هذه الرواية و إن كانت صحيحة، إلّا أنّ هذه الجملة التي زادها عليّ بن حديد غير ثابتة، فإنّ عليّ بن حديد ضعيف جدّاً. فإذن لا يمكن الاعتماد عليها، و من هنا لا عامل بها ظاهراً من الأصحاب. على أنّ التحديد المذكور فيها من جميل نفسه و ليس منسوباً إلى الإمام (عليه السلام) على ما عرفت.
[٢] المبسوط ٧: ١١٥، السرائر ٣: ٣٢٢.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٠١/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٧.