مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢٠٢ لا يقتصّ من الجاني عمداً إذا التجأ إلى حرم اللّٰه تعالى
فيه (١)، و لا يلحق به حرم النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) و مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) (٢).
و منها: صحيحة حفص بن البختري، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل الذي يجني الجناية في غير الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم، أ يقام عليه الحدّ؟ «قال: لا، و لا يطعم و لا يسقى و لا يكلّم و لا يبايع، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ. و إذا جنى في الحرم جنايةً أُقيم عليه الحدّ في الحرم، لأنّه لم يَرَ للحرم حرمة» [١].
(١) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك صحيحة معاوية ابن عمار المتقدّمة و غيرها.
(٢) خلافاً لجماعة، منهم: الشيخان و المهذّب و ابن إدريس في السرائر و العلّامة في التحرير [٢].
و استحسن المحقّق في النكت الإلحاق، و علّل ذلك بزيادة شرفها على الحرم [٣].
بل ظاهر التحرير: أنّ المشهد هو البلد [٤]، فضلًا عن الصحن الشريف و الروضة المنوّرة.
و فيه: أنّ الأمر و إن كان كذلك إلّا أنّ ذلك لا يوجب ثبوت أحكام الحرم
[١] الوسائل ١٣: ٢٢٧/ أبواب مقدّمات الطواف ب ١٤ ح ٥.
[٢] المقنعة: ٧٤٤، النهاية: ٧٥٦، المهذب: ٥١٦، السرائر ٣: ٣٦٣ ٣٦٤، التحرير ٢: ٢٦٨ (حجري).
[٣] النهاية و نكتها ٣: ٤٠٥.
[٤] التحرير ٢: ٢٦٨ (حجري).