مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ١٨٧ لا قصاص في سنّ الصبي الذي لم يثغر إذا عادت
و إن لم تعدّ أصلًا ففيها القصاص على المشهور (١)، و فيه إشكال، بل منع.
و عليه الأرش» [١].
و أمّا ثبوت الدية فلإطلاق الأدلّة.
و أمّا ما هو المشهور بين الأصحاب بل ادّعي عليه الإجماع من أنّ الأمر في هذه الصورة الحكومة دون الدية، أي كما أنّه لا قصاص هنا لا دية أيضاً، مستدلّاً على ذلك بمرسلة جميل.
ففيه: أنّه إن تمّ الإجماع على ذلك فهو، و لكنّه غير تامّ، فإذن لا يمكن رفع اليد عن إطلاقات الأدلّة. و أمّا مرسلة جميل فهي مضافاً إلى ضعفها سنداً لا تدلّ على الحكومة، و إنّما تدلّ على ثبوت الأرض الصادق على الدية أيضاً.
(١) بل في الجواهر: لا أجد فيه خلافاً محقّقاً [٢].
و استدلّ على ذلك بإطلاق الآية الكريمة «السِّنَّ بِالسِّنِّ»، نظراً إلى أنّ عدم عودها يكشف عن أنّها كانت سنّاً أصليّة، فتكون مشمولة له.
و أمّا ما ذهب إليه جماعة من أنّ في قلع سنّ الصبي الذي لم يثغر بعير مطلقاً، مستدلّين على ذلك بما رواه الشيخ بإسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في سنّ الصبي إذا لم يثغر ببعير» [٣]، و مثلها رواية مسمع [٤].
[١] الوسائل ٢٩: ٣٣٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٣ ح ١.
[٢] الجواهر ٤٢: ٣٩٠.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٣٨/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٣ ح ٣، التهذيب ١٠: ٢٦١/ ١٠٣٣.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٣٨/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٣ ح ٢.