مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩ - (مسألة ٨٨) إذا كان القاتل أعمى، فهل عليه القود أم لا؟
[ (مسألة ٨٨): إذا كان القاتل أعمى، فهل عليه القود أم لا؟]
(مسألة ٨٨): إذا كان القاتل أعمى، فهل عليه القود أم لا؟ قولان، نسب إلى أكثر المتأخّرين الأوّل، و لكنّ الأظهر عدمه. نعم، تثبت الدية على عاقلته، و إن لم تكن له عاقلة فالدية في ماله، و إلّا فعلى الإمام (عليه السلام) (١).
(١) وفاقاً لجماعة من القدماء، منهم: الشيخ و أبو علي و الصهرشتي و الطبرسي و ابنا البرّاج و حمزة و ظاهر الصدوق (قدّس اللّٰه أسرارهم) [١]، بل في غاية المرام: أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب [٢]. و وافقه في ذلك الشهيد الثاني (قدس سره) في روض الجنان [٣].
و تدلّ على ذلك صحيحة محمّد الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول، فسالت عيناه على خدّيه، فوثب المضروب على ضاربه فقتله، قال: «فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): هذان متعدّيان جميعاً، فلا أرىٰ على الذي قتل الرجل قوداً، لأنّه قتله حين قتله و هو أعمى، و الأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته، يؤخذون بها في ثلاث سنين، في كلّ سنة نجماً، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله، يؤخذ بها في ثلاث سنين، و يرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه» [٤].
و معتبرة أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمى فقأ
[١] الشيخ في النهاية: ٧٦٠، و حكاه عن أبي علي و الصهرشتي و الطبرسي في الجواهر ٤٢: ١٨٩، و ابن البراج في المهذب ٢: ٩٥، و ابن حمزة في الوسيلة: ٤٥٥، و الصدوق في الفقيه ٤: ١٠٧/ ٣٦١.
[٢] لاحظ غاية المرام ٤: ٣٨٩.
[٣] هذا البحث غير موجود في القسم المطبوع من روض الجنان.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٩٩/ أبواب العاقلة ب ١٠ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٣٢/ ٩١٨، الفقيه ٤: ١٠٧/ ٣٦١.