مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - الشرط الرابع أن يكون القاتل عاقلًا بالغاً
..........
حتّى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره و جازت شهادته [١].
و لكنّ الرواية لا يمكن الاستدلال بها، فإنّها ليست رواية عن معصوم، و قول إسماعيل ليس بحجّة، على أنّه مبني على استدلال فاسد و على قياس واضح البطلان.
الثاني: أنّه ورد في صحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الرجل (عليه السلام) «قال: إذا تمّ للغلام ثمان سنين فجائز أمره، و قد وجبت عليه الفرائض و الحدود، و إذا تمّ للجارية تسع سنين فكذلك» [٢].
و روى الحسن بن راشد في الصحيح عن العسكري (عليه السلام) هذه الرواية بعينها، إلّا أنّه قال في آخرها: «و إذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك» [٣].
و كيف كان، فهذه الرواية معارضة للروايات المستفيضة المعتبرة الدالّة على اعتبار البلوغ و الإدراك في وجوب الفرائض و إقامة الحدود، و أنّ البلوغ في الغلام إنّما يكون بإكمال خمس عشرة سنة إذا لم يحتلم قبل ذلك و لم ينبت شعر عانته، فلا بدّ من طرحها و ردّ علمها إلى أهله.
الثالث: أنّ الشيخ (قدس سره) قال في الاستبصار: إنّ الصبي إذا بلغ خمسة أشبار اقتصّ منه. و استدلّ على ذلك بمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل و غلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه، و إذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضىٰ بالدية» [٤].
[١] الوسائل ٢٧: ٣٤٤/ كتاب الشهادات ب ٢٢ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٩٧/ أبواب حد السرقة ب ٢٨ ح ١٣.
[٣] الوسائل ١٩: ٢١٢/ كتاب الوقوف و الصدقات ب ١٥ ح ٤.
[٤] الوسائل ٢٩: ٩٠/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٦ ح ١، الإستبصار ٤: ٢٨٧/ ٣.