مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - الشرط الرابع أن يكون القاتل عاقلًا بالغاً
و العبرة في عدم ثبوت القود بالجنون حال القتل، فلو قتل و هو عاقل ثمّ جنّ لم يسقط عنه القود (١).
و منها: صحيحته الثانية عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: عمد الصبي و خطؤه واحد» [١].
و منها: معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة» [٢].
و منها: معتبرة إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلًا عمداً، فجعل الدية على قومه، و جعل خطأه و عمده سواء» [٣].
و مقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين كون المقتول بالغاً أو صبيّاً، عاقلًا أو مجنوناً.
(١) بلا خلاف عندنا.
نعم، نُسِب الخلاف إلى بعض العامّة.
و الوجه في ذلك: هو أنّ النصوص الخاصّة و هي النصوص المتقدّمة لا تشمل هذه الصورة، لأنّ ظاهرها هو صدور الفعل من المجنون حال جنونه، فلو جنّ بعده لم يكن مشمولًا لها، و كذا لا يشمله ما دلّ على رفع القلم عن المجنون.
[١] الوسائل ٢٩: ٤٠٠/ أبواب العاقلة ب ١١ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ٤٠٠/ أبواب العاقلة ب ١١ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٩: ٤٠١/ أبواب العاقلة ب ١١ ح ٥.