مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - مسألة ٦٠ لو قتل عبد حرّين معاً
بمعنى: أنّ لهم استرقاقه و أخذه من أولياء الأوّل أو قتله (١).
(١) لأنّه باسترقاق أولياء الأوّل يصير عبداً لهم، فإذا جنى بعد ذلك و قتل آخر فبطبيعة الحال جاز لأولياء الثاني استرقاقه، كما جاز لهم قتله، و لا يحتاج هذا إلى دليل خاصّ.
و مع ذلك تدلّ عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): في عبد جرح رجلين «قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته» قيل له: فإن جرح رجلًا في أوّل النهار و جرح آخر في آخر النهار؟ «قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل. قال: فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير» [١].
فإنّ مورد الصحيحة و إن كان هو الجرح إلّا أنّه من الواضح أنّه لا خصوصيّة له، فإنّ العبرة إنّما هي بما إذا كانت الجناية الثانية بعد استيفاء وليّ المجني عليه أوّلًا حقّه، فإنّه حينئذٍ يكون هو المالك فتكون الجناية عليه.
بقي هنا شيء: و هو أنّ عليّ بن عقبة روىٰ عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحداً بعد واحد، قال: «فقال: هو لأهل الأخير من القتلى إن شاءُوا قتلوه و إن شاءُوا استرقّوه، لأنّه إذا قتل الأوّل استحقّ أولياؤه، فإذا قتل الثاني استحقّ من أولياء الأوّل فصار لأولياء الثاني، فإذا قتل الثالث استحقّ من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث، فإذا قتل الرابع استحقّ من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع إن شاءُوا قتلوه و إن شاءُوا استرقّوه» [٢].
[١] الوسائل ٢٩: ١٠٤/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٥ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٠٤/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٥ ح ٣.