مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢ - مسألة ٥٥ لو قتل المكاتب عبداً عمداً
بقدر ما بقي من الرقّيّة (١) و يسعى في نصيب حرّيّته إذا لم يكن عنده مال، و إلّا فيؤدّي من ماله (٢)، فإن عجز كانت الدية على المولى المكاتب (٣)، و أمّا ما تعلّق برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقّيّته ليستوفي حقّه، و لا يكون مولى القاتل ملزماً بدفعه الدية إلى مولى المقتول (٤). و لا فرق ذلك بين كون
(١) لما عرفت من أنّ جناية العبد على رقبته.
(٢) لما تقدّم من أنّ قاتل العبد إذا كان حرّا فعليه أن يدفع قيمته إلى مولاه [١]، فإذا فرضنا أنّ القاتل بعضه حرّ لزمه دفع قيمته إلى مولاه بقدر نصيب حرّيّته.
(٣) تدلّ على ذلك صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة، و لم أرَ من تعرّض لحكم عجز المكاتب عن دفع الدية في القتل العمدي.
(٤) فإنّ ذلك مقتضى القاعدة بعد عدم ثبوت القصاص، نظراً إلى أنّ جنايته بمقدار رقّيّته بما أنّها كانت متعلّقة برقبته، و لا يلزم المولى بشيء من جناية عبده، فبطبيعة الحال كان لمولى المقتول أن يستوفي حقّه منها باسترقاقه بقدر رقّيّته، و لكن بشرط أن لا تكون قيمة هذا المقدار من رقّيّته أكثر من ذلك المقدار من رقّيّة المقتول، و إلّا لزم ردّ الزائد.
هذا، مضافاً إلى أنّ قوله (عليه السلام) في صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة «يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ...» يدلّ على ذلك، فإنّ معناه: أنّ جنايته في رقبته، فلذا يدفع إلى مولى المقتول ليستوفي حقّه منه.
و من ذلك يظهر وجه عدم إلزام المولى بدفع الدية إلى مولى المقتول.
[١] في ص ٤١ ٤٤.