مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٢ - مسألة ٤١٥ دية جناية الذمّي و إن كانت خطأً محضا في ماله
[مسألة ٤١٥: دية جناية الذمّي و إن كانت خطأً محضا في ماله]
(مسألة ٤١٥): دية جناية الذمّي و إن كانت خطأً محضا في ماله دون عاقلته (١)، و إن عجز عنها عقلها الإمام (عليه السلام) (٢).
(١) بلا خلاف بين الأصحاب.
و تدلّ على ذلك صحيحة أبي ولّاد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: ليس فيما بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة، إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين، لأنّهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده. قال: و هم مماليك للإمام، فمن أسلم منهم فهو حرّ» [١].
(٢) من دون خلاف بين الفقهاء، و تدلّ على ذلك الصحيحة المتقدّمة.
بقي هنا شيء: هو أنّه لو كان للذمّي عصبة من المسلمين فهل يعقلون عنه؟
الظاهر بل المقطوع به عدمه، و ذلك لأمرين:
الأوّل: الأولويّة القطعيّة، فإنّ عصبته من الكفّار إذا لم يعقلوا عنه فلا يعقل عنه المسلمون منهم بطريقٍ أولى.
الثاني: إطلاق الحصر في الصحيحة المتقدّمة، و هو قوله (عليه السلام) «إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم»، فإنّ مقتضاه: أنّ جنايته في ماله و إن كان له عصبة من المسلمين.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٩١/ أبواب العاقلة ب ١ ح ١.