مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥١ - مسألة ٤١٤ الأظهر عدم اختصاص التأجيل بموارد ثبوت الدية المقدّرة
..........
العلّامة في بعض كتبه [١].
الثاني: عدم اختصاصه بها، بل يعمّ دية الأطراف أيضاً إذا كانت لها دية مقدّرة، و أمّا فيما لا مقدّر فيه شرعاً فلا تأجيل فيه. و هذا القول هو المحكيّ عن الأكثر.
الثالث: أنّ الأرش إن كان بقدر ثلث الدية فما دون يستأدى عند انسلاخ السنة الأُولى، و إن كان بقدر الثلثين و ما دون فالثلث الأوّل يستأدى عند انسلاخ السنة الأُولى و الباقي عند انسلاخ الثانية، و إن كان زائداً على الثلثين يستأدى الزائد عند انسلاخ السنة الثالثة. و اختار هذا القول العلّامة في القواعد، و نسب ذلك إلى الشيخ في المبسوط أيضاً [٢].
الرابع: أنّ التأجيل يثبت مطلقاً. و هذا القول هو الأظهر.
و الوجه في ذلك: هو أنّه لا موجب للاختصاص بدية النفس أو بالدية المقدّرة، إلّا دعوى انصراف الدية في صحيحة أبي ولّاد إلى خصوص دية النفس أو مطلق الدية المقدّرة، و لكن لا وجه لهذه الدعوى أصلًا، فإنّ الدية أعمّ من دية النفس و من دية غيرها، كما أنّها أعمّ من المقدّرة و غيرها.
هذا، مضافاً إلى أنّ المذكور في صحيحة محمّد الحلبي المتقدّمة: الجناية خطأ، لا الدية، و من الواضح أنّها لا تختصّ بما له مقدّر شرعاً، و مقتضى إطلاق هذه الصحيحة عدم الفرق بين الدية و الأرش.
و أمّا ما اختاره العلّامة فلا نعرف له وجهاً ظاهراً، فالأظهر ما ذكرناه.
[١] القواعد ٣: ٧١١.
[٢] القواعد ٣: ٧١١، المبسوط ٧: ١٧٦.