مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٥ - مسألة ٤٠١ لا فرق في وجوب الكفّارة بقتل المسلم بين البالغ و غيره
[مسألة ٤٠١: لا فرق في وجوب الكفّارة بقتل المسلم بين البالغ و غيره]
(مسألة ٤٠١): لا فرق في وجوب الكفّارة بقتل المسلم بين البالغ و غيره (١)، و العاقل و المجنون، و الذكر و الأُنثى، و الحرّ و العبد (٢) و إن كان العبد عبد القاتل (٣)، و المشهور وجوب الكفّارة في قتل الجنين بعد ولوج الروح فيه، و فيه إشكال،
فلا وجه له، حيث إنّ في موارد التسبيب فيما لا يصدق فيه عنوان القاتل لا وجه لثبوتها أصلًا، لعدم شمول أدلّتها. و الظاهر أنّ إطلاق كلمات الأصحاب في نفي الكفّارة في موارد التسبيب ناظر إلى الموارد التي لا يصدق فيها عنوان القاتل على السبب.
(١) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك الروايات المتقدّمة، فإنّ شمولها للصبي المميّز واضح، و ذلك لصدق المؤمن عليه حقيقةً، و أمّا الصبي غير المميّز فلعدم القول بالفصل قطعاً بينه و بين المميّز.
(٢) للإطلاق و عدم دليل على التقييد.
(٣) تدلّ على ذلك مضافاً إلى الإطلاقات عدّة روايات:
منها: صحيحة حمران عن أبي جعفر (عليه السلام): في الرجل يقتل مملوكاً له «قال: يعتق رقبة، و يصوم شهرين متتابعين، و يتوب إلى اللّٰه عزّ و جلّ» [١].
و منها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: من قتل عبده متعمّداً فعليه أن يعتق رقبة، و أن يطعم ستّين مسكيناً، و أن يصوم شهرين» [٢].
و منها: صحيحة أبي أيّوب الخزّاز، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب مملوكاً له فمات من ضربه «قال: يعتق رقبة» [٣].
[١] الوسائل ٢٩: ٩١/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٧ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ٩١/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٧ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٩: ٩٣/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٧ ح ٨.