مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣ - مسألة ٤٩ لو قَتل المكاتب حرّا متعمّداً قُتِل به مطلقاً
[مسألة ٤٩: لو قَتل المكاتب حرّا متعمّداً قُتِل به مطلقاً]
(مسألة ٤٩): لو قَتل المكاتب حرّا متعمّداً قُتِل به مطلقاً (١)، سواء أ كان مشروطاً أم مطلقاً، أدّى من مال الكتابة شيئاً أم لم يؤدّ. نعم، لو أدّى المطلق منه شيئاً لم يكن لوليّ المقتول استرقاقه تماماً (٢)، و له استرقاقه بمقدار ما بقي من عبوديّته (٣)، و ليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرّر منه إلّا مع التراضي (٤).
(١) بلا خلاف كتاباً و سنّةً.
(٢) و ذلك لأنّ مقداراً منه قد أصبح حرّا، و من المعلوم أنّه لا يمكن استرقاقه.
(٣) لأنّ جناية العبد في رقبته و لا يغرم أهله وراء نفسه شيئاً.
هذا، و يمكن استفادة ذلك من صحيحة أبي ولّاد الآتية، فإنّها تدلّ على أنّه يدفع المكاتب القاتل للعبد أو الحرّ إلى مولى المقتول أو وليّه.
(٤) و ذلك لأنّ الثابت في القتل العمدي هو القصاص، و الدية لا تثبت إلّا مع التراضي.
و أمّا صحيحة أبي ولّاد، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن مكاتب جنى على رجل حرّ جناية «فقال: إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً غرم في جنايته بقدر ما أدّى من مكاتبته للحرّ، و إن عجز عن حقّ الجناية أخذ ذلك من المولى الذي كاتبه» قلت: فإنّ الجناية لعبد «قال: على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب» الحديث [١].
فهي و إن كانت ظاهرة في العمد من جهة أنّ الجناية بمعنى ارتكاب الذنب،
[١] الوسائل ٢٩: ٢١٤/ أبواب ديات النفس ب ١٠ ح ٥.