مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٨ - مسألة ٣٩٧ الميّت كالجنين
..........
عليه [١].
و تدل على ذلك صحيحة حسين بن خالد عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سُئِل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل قطع رأس ميّت «فقال: إنّ اللّٰه حرّم منه ميتاً كما حرّم منه حيّاً، فمن فعل بميّت فعلًا يكون في مثله اجتياح نفس الحيّ فعليه الدية» فسألت عن ذلك أبا الحسن (عليه السلام) «فقال: صدق أبو عبد اللّٰه (عليه السلام)، هكذا قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم)» قلت: فمن قطع رأس ميّت أو شقّ بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ فعليه دية النفس كاملة؟ «فقال: لا، و لكن ديته دية الجنين في بطن امّه قبل أن تلج فيه الروح و ذلك مائة دينار و هي لورثته، و دية هذا هي له لا للورثة» قلت: فما الفرق بينهما؟ «قال: إنّ الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه، و هذا قد مضى و ذهبت منفعته فلما مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحجّ بها عنه و يفعل بها أبواب الخير و البرّ من صدقة أو غيره» الحديث [٢].
ثمّ إنّ هذه الرواية صحيحة على ما رواه البرقي في المحاسن، و أمّا على ما رواه الكليني و الشيخ و الصدوق (قدس سرهم) فهي ضعيفة، فإنّ في سند الكليني محمّد بن حفص الذي يروي عنه إبراهيم بن هاشم و هو مجهول، و أمّا محمّد بن حفص الثقة الذي هو وكيل الناحية و من أصحاب العسكري (عليه السلام) فلا يمكن أن يروي عنه إبراهيم بن هاشم، و لا يمكن أن يروي هو عن حسين بن خالد. و أمّا الشيخ فقد رواها بطريقين، في أحدهما: محمّد بن حفص
[١] الخلاف ٥: ٢٩٩، الانتصار: ٥٤٢/ ٣٠١، الغنية ٢: ٤١٥.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٢٥/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٤ ح ٢، المحاسن ٢: ١٦/ ١٦، الكافي ٧: ٣٤٩/ ٤، التهذيب ١٠: ٢٧٣/ ١٠٧٣، و الاستبصار ٤: ٢٩٨/ ١١٢١، الفقيه ٤: ١١٧/ ٤٠٤.