مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٥ - مسألة ٣٩٤ لو أسقطت حملها حيّاً فقطع آخر رأسه
..........
بالأصل المثبت الذي لا نقول به. فإذن لا دليل على هذا القول، و لا يمكن الحكم بكون الدية كاملة على الثاني.
و أمّا الوجه الثاني: فلا دليل عليه عدا ما يمكن أن يقال: إنّ هذا مقتضى قاعدة العدل و الإنصاف.
و فيه: أنّ هذه القاعدة غير ثابتة إلّا في موارد خاصّة، فلا يمكن التعدّي عنها إلى غيرها من الموارد.
و أمّا الوجه الثالث: فلأنّ دليل القرعة لا يشمل مثل المقام الذي كانت وظيفة كلّ منهما معلومة بمقتضى أصل البراءة، فليس هنا أمر مشكل حتّى يرجع إليها، و نظير ذلك ما إذا علم بأنّ أحد هذين الشخصين مديون لزيد فلا يمكن الرجوع فيه إلى القرعة لتعيين المديون بعد ما كانت وظيفة كلّ منهما معلومة بمقتضى الأصل، و أظهر من ذلك ما إذا علم بأنّ إحدى هاتين المرأتين زوجة له فلا يمكن الرجوع إليها في تعيين الزوجة، لعين الملاك المتقدّم، و كذا الحال فيما شاكل ذلك من الموارد.
و أمّا الوجه الرابع: فالظاهر أنّه هو الصحيح، و ذلك لأنّه لا دليل على ثبوت الدية كاملة على الأوّل أصلًا، و لذا لم نجد في كلمات الفقهاء من قال بأنّ الدية عليه، و كذا على الثاني، لما عرفت من عدم الدليل.
نعم، على الثاني مائة دينار على كلّ تقدير، فإنّه إن كانت حياته مستقرّة فعليه ألف دينار و إلّا فعليه المائة، نظراً إلى أنّه قطع رأس الميّت فالمائة متيقّنة و الزائد غير ثابت. فإذن بطبيعة الحال يؤخذ الزائد من بيت المال، نظراً إلى أنّ دم المسلم لا يذهب هدراً.
بقي هنا شيء: و هو أنّ المحقّق ذكر في الشرائع: أنّه لو جهل حاله حين ولادته