مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥ - (مسألة ٢) تحقّق القتل العمدي إذا ترتّب من دون أن يتوسّطه فعل اختياري من شخص آخر
به موجب القصاص (١).
[ (مسألة ٢): تحقّق القتل العمدي إذا ترتّب من دون أن يتوسّطه فعل اختياري من شخص آخر]
(مسألة ٢): كما يتحقّق القتل العمدي فيما إذا كان فعل المكلّف علّة تامّة للقتل أو جزءاً أخيراً للعلّة بحيث لا ينفكّ الموت عن فعل الفاعل زماناً، كذلك .. يتحقّق فيما إذا ترتّب القتل عليه من دون أن يتوسّطه فعل اختياري من شخص آخر، كما إذا رمىٰ سهماً نحو من أراد قتله فأصابه فمات بذلك بعد مدّة من الزمن، و من هذا القبيل ما إذا خنقه بحبل و لم يرخه عنه حتّى مات، أو حبسه في مكان و منع عنه الطعام و الشراب حتّى مات، أو نحو ذلك، فهذه الموارد و أشباهها داخلة في القتل العمدي (١).
قتّالة فليس هو من الخطأ و إن لم يقصد القتل ابتداءً.
(١) و ذلك لعدم تحقّق العمد في القتل، و لصحيحة الفضل بن عبد الملك و صحيحة أبي العبّاس و زرارة المتقدّمتين، و صحيحة أُخرى لأبي العبّاس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله «قال: هذا خطأ» ثمّ أخذ حصاة صغيرة فرمى بها، قلت: أرمي الشاة فأصيب رجلًا «قال: هذا الخطأ الذي لا شكّ فيه، و العمد الذي يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله» [١].
(٢) لأنّ العبرة في القصاص إنّما هو بتحقّق القتل العمدي، و ملاك العمد في القتل هو إيجاد عمل يقصد به القتل أو يترتّب عليه الموت غالباً، و هو متحقّق في جميع هذه الموارد.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٧/ أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٧.