مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٩ - مسألة ٣٨٠ في تحديد المراتب المذكورة خلاف
..........
فخمس «قال: ثلاثون ديناراً، و ما زاد على النصف فعلى هذا الحساب حتّى تصير علقة فيكون فيها أربعون ديناراً» قلت: فإن خرجت النطفة متخضخضة بالدم؟ «قال: قد علقت، إن كان دماً صافياً أربعون ديناراً، و إن كان دماً أسوداً فذلك من الجوف فلا شيء عليه إلّا التعزير، لأنّه ما كان من دم صاف فذلك الولد، و ما كان من دم أسود فهو من الجوف» قال: فقال أبو شبل: فإنّ العلقة إذا صارت فيها شبيه العروق و اللحم؟ «قال: اثنان و أربعون ديناراً العشر» قال: قلت: فإنّ عشر الأربعين: أربعة «قال: لا، إنّما عشر المضغة، إنّما ذهب عشرها، فكلّما ازدادت زيد حتّى تبلغ الستّين» قلت: فإن رأت في المضغة مثل عقدة عظم يابس؟ «قال: إنّ ذلك عظم أوّل ما يبتدئ ففيه أربعة دنانير، فإن زاد فزاد أربعة دنانير حتّى تبلغ مائة» قلت: فإن كسي العظم لحماً؟ «قال: كذلك إلى مائة» قلت: فإن وكزها فسقط الصبي لا يدري أ حيّاً كان أو ميّتاً؟ «قال: هيهات يا أبا شبل، إذا بلغ أربعة أشهر فقد صارت فيه الحياة و قد استوجب الدية» [١].
و صحيحة صالح بن عقبة عن أبي شبل، قال: حضرت يونس و أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يخبره بالديات، قال: قلت: فإنّ النطفة خرجت متحضحضة بالدم، قال: فقال لي: «فقد علقت، إن كان دماً صافياً ففيها أربعون ديناراً، و إن كان دماً أسود فلا شيء عليه إلّا التعزير، لأنّه ما كان من دم صاف فذلك للولد، و ما كان من دم أسود فذلك من الجوف» قال أبو شبل: فإنّ العلقة صار فيها شبه العرق من لحم «قال: اثنان و أربعون العشر (ديناراً)» قال: فقلت: فإنّ عشر أربعين: أربعة «قال: لا، إنّما هو عشرة المضغة، لأنّه إنّما ذهب عشرها، فكلّما زادت زيد حتّى تبلغ الستّين» قلت: فإن رأيت المضغة مثل العقدة عظماً يابساً؟ «قال: فذاك عظم أوّل ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة
[١] لاحظ الوسائل ٢٩: ٣١٥/ أبواب ديات الأعضاء ب ١٩ ح ٦.