مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٣ - مسألة ٣٧٩ إذا كان الحمل نطفة فديته عشرون ديناراً
..........
و منها: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قضى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) في جنين الهلاليّة حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها ميّتاً فإنّ عليه غرّة عبد أو أمة» [١].
و منها: صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّ رجلًا جاء إلى النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) و قد ضرب امرأة حبلى فأسقطت سقطاً ميّتاً فأتى زوج المرأة إلى النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) فاستعدى عليه، فقال الضارب: يا رسول اللّٰه، ما أكل و لا شرب و لا استهلّ و لا صاح و لا استبشّ (استبشر)، فقال النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): إنّك رجل سجاعة، فقضى فيه رقبة» [٢].
فهذه الروايات تدلّ بإطلاقها على أنّ دية الجنين الغرّة، سواء أولجت فيه الروح أم لم تلج، و لأجل ذلك تكون معارضة للروايات المتقدّمة التي تدلّ على التفصيل بين الصورتين، فتحمل هذه الطائفة على التقيّة من جهة موافقتها للعامّة.
هذا، و لكنّ الشيخ الطوسي (قدس سره) قد حمل الجنين في هذه الروايات على ما لم تتمّ خلقته كالعلقة و المضغة [٣]، بقرينة صحيحة أبي عبيدة الآتية.
و فيه: أنّه لا وجه لهذا الحمل بعد ظهور الجنين فيما تمّت خلقته، و لا سيّما مع فرض سقوطه ميّتاً كما في بعض تلك الروايات، و الصحيحة لا تصلح أن تكون قرينة على ذلك كما سيأتي بيانه.
الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ الدية غرّة أو أربعين درهماً في خصوص
[١] الوسائل ٢٩: ٣١٩/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٠ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣١٩/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٠ ح ٤.
[٣] التهذيب ١٠: ٢٨٧/ ذيل حديث ١١١٢، الاستبصار ٤: ٣٠١/ ذيل حديث ١١٢٩.