مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٧ - مسألة ٣٧٦ في احمرار الوجه باللطمة دينار و نصف
ما كانت في الوجه (١).
(١) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب، بل عن الانتصار و الخلاف و الغنية دعوى الإجماع على ذلك [٣].
و إن كان يظهر من عبارة المحقّق في الشرائع و النافع توقّفه في هذا الحكم [٤]، بل يظهر من المحقّق الأردبيلي (قدس سره) الميل إلى العدم و أنّ مقتضى القاعدة هو الحكومة [٥].
و لكنّه لا وجه له، و الصحيح ما هو المعروف و المشهور بينهم.
و يدلّ عليه ما رواه الصدوق بإسناده الصحيح إلى حسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في اللطمة يسودّ أثرها في الوجه أنّ أرشها ستّة دنانير إلى أن قال: و في البدن نصف ذلك» [١].
بقي هنا شيء: و هو أنّ الخلاف السابق في دية الاسوداد جارٍ هنا أيضاً، و لكنّ الكلام فيه هو الكلام في السابق، و بما أنّنا اخترنا هناك أنّ ديته ستّة دنانير فبطبيعة الحال تكون ديته هنا ثلاثة دنانير. ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ عدم الفرق بين أعضاء البدن كلّها ما له مقدّر شرعاً و ما لا مقدّر له كذلك.
[٣] الانتصار: ٥٤٩/ ٣٠٩، الخلاف ٥: ٢٦٢/ ٧٤، الغنية: ٤٢٠.
[٤] الشرائع ٤: ٢٨٩، المختصر النافع: ٣١٢.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٤٦٠.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٨٤/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٤ ح ١، الفقيه ٤: ١١٨/ ٤٠٨.