مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٣٧٠ لو طعنه في صدره فخرج من ظهره
..........
و فيه: أنّ الظاهر أنّه جائفتان لا واحدة كما سنشير إليه.
و أمّا الوجه الثاني: فقد اختاره الشيخ (قدس سره) في الخلاف [١]، و مال إليه المحقّق في الشرائع [٢] حيث قال: هو أشبه، باعتبار أنّهما عضوان متباينان فيتحقّق في كلّ منهما جائفة، و هي الجرح النافذ من الظاهر إلى الباطن، و المفروض تحقّق ذلك الجرح في كلّ من جانبي المجنيّ عليه، فهنا جرحان نافذان من الظاهر إلى الباطن، و من الطبيعي أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الجرحان بضربة واحدة أو بضربتين.
و ما ذكرناه من أنّ الجنايتين إذا كانتا بضربة واحدة ففيهما دية واحدة و هي دية أغلظ الجنايتين كما هو مقتضى صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة [٣] إنّما هو فيما إذا كانتا في عضو واحد و كانت إحداهما أغلظ من الأُخرى كما تقدّم تفصيل ذلك، و ما نحن فيه ليس كذلك.
و أمّا الوجه الثالث: فتدلّ عليه معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «قال: في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمائة دينار إلى أن قال: و إن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمائة دينار و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار» [٤].
و ظاهر الوسائل أنّ الشيخ و الصدوق (قدس سرهما) روياها كذلك أيضاً، حيث قال: و رواه الصدوق و الشيخ كما مرّ. و لكنّ الموجود في نسختي الفقيه و التهذيب اللتين في أيدينا هكذا: «و إن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة
[١] الخلاف ٥: ٢٣٢/ ١٥.
[٢] الشرائع ٤: ٢٨٨.
[٣] في ص ٤٢٩.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٠٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ١٣ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٩٥/ ١١٤٨، الفقيه ٤: ٥٤/ ١٩٤.