مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٧ - مسألة ٣٦٦ الجائفة ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار
..........
حيث إنّه احتمل اختصاص الثلث بجائفة الرأس دون البدن [١]، لصحيحة معاوية ابن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الشجّة المأمومة «فقال: ثلث الدية، و الشجّة الجائفة ثلث الدية» الحديث [٢].
و كذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: في الموضحة خمس من الإبل إلى أن قال: و المأمومة ثلاث و ثلاثون من الإبل، و الجائفة ثلاث و ثلاثون» الحديث [٣].
و رواية زيد الشحّام، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الشجّة المأمومة «فقال: فيها ثلث الدية، و في الجائفة ثلث الدية» الحديث [٤].
بتقريب: أنّ المراد من الجائفة فيها: الشجّة الجائفة بقرينة السياق.
أقول: أمّا رواية الشحّام فهي ضعيفة سنداً بالمفضّل بن صالح فلا يمكن الاستدلال بها، و أمّا صحيحتا معاوية و الحلبي فلو كنّا نحن و هاتين الصحيحتين لأمكن القول بالاختصاص، إلّا أنّ في معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «قال: في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمائة دينار إلى أن قال: و في الأضلاع فيما خالط القلب من الأضلاع إذا كسر منها ضلع فديته خمسة و عشرون ديناراً إلى أن قال: و في الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار، و إن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمائة دينار و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار» الحديث [٥]، و هي تدلّ على عدم الاختصاص، أي عدم اختصاص الثلث بجائفة الرأس.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٤٥٧ ٤٥٨.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٨١/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٢ ح ١٢.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٧٩/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٢ ح ٤.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٧٩/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٢ ح ٥.
[٥] الوسائل ٢٩: ٣٠٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ١٣ ح ١.