مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٣ - السادس عشر شلل الأعضاء
..........
على ذلك [١].
و يمكن الاستدلال عليه بصحيحة الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الذراع إذا ضُرِب فانكسر منه الزند، قال: «فقال: إذا يبست منه الكفّ فشلّت أصابع الكفّ كلّها فإنّ فيها ثلثي الدية، دية اليد. قال: و إن شلّت بعض الأصابع و بقي بعض فإنّ في كلّ إصبع شلّت ثلثي ديتها. قال: و كذلك الحكم في الساق و القدم إذا شكّ أصابع القدم» [٢].
بتقريب: أنّ الظاهر من قوله (عليه السلام) «و كذلك الحكم في الساق و القدم» عدم اختصاص الحكم بعضو دون عضو و أنّ الحكم لا يختصّ بمورده، و يؤيّد ذلك ما يأتي من أنّ في قطع العضو المشلول ثلث ديته فيكون في مجموع شلله و قطعه تمام الدية.
و في مقابل هذه الصحيحة عدّة روايات تدلّ على أنّ في الشلل تمام الدية:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلّت» الحديث [٣].
و منها: معتبرة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: في الإصبع عشرة من الإبل إذا قطعت من أصلها أو شلّت» [٤].
و منها: صحيحة يونس: أنّه عرض على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) كتاب الديات و كان فيه: «في ذهاب السمع كلّه ألف دينار إلى أن قال:-
[١] المبسوط ٧: ١٥٣، الخلاف ٥: ٢٦١/ ٧٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٤٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٩ ح ٥.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٤٦/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٩ ح ٣.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٤٨/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٩ ح ٨.