مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٥ - الحادي عشر تعذّر الإنزال
..........
سببٍ كان و أنّه لا خصوصية لكسر الظهر.
الثالث: صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ضرب رجلًا بعصا فذهب سمعه و بصره و لسانه و عقله و فرجه و انقطع جماعه و هو حيّ بستّ ديات» [١].
و لكنّ الظاهر أنّ الصحيحة أجنبيّة عن المسألة، فإنّ المراد من انقطاع الجماع ليس عدم إنزال الماء جزماً مع التمكّن منه، بل المراد منه على الظاهر هو العنن و عدم التمكّن من الجماع.
فالنتيجة: أنّه لا دليل في المسألة، فإن تمّ إجماع فيها فهو، و لكنّه غير تامّ. فإذن المرجع فيه الحكومة، لما عرفت من أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الحكومة.
بقي هنا أمران: الأوّل: أنّ صحيحة إبراهيم بن عمر دلّت على أنّ في ذهاب الفرج دية كاملة، و لا نعرف لذهاب الفرج المترتّب على الضرب معنىً غير انقطاع الجماع، و المفروض أنّ ذهاب الفرج ذكر في الصحيحة في مقابله، و أمّا حمله على سلس البول كما ذكره العلّامة المجلسي في مرآة العقول [٢] فبعيد جدّاً.
الثاني: أنّ المراد من انقطاع الجماع كما عرفت هو العنن، و مقتضى الصحيحة أنّ فيه دية كاملة، و لكنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذلك، بل مقتضى إطلاق كلامهم من أنّ في شلل كلّ عضو ثلثي ديته: أنّ فيه ثلثي الدية.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٦٥/ أبواب ديات المنافع ب ٦ ح ١.
[٢] مرآة العقول ٢٤: ١١٤.