مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٣٤٩ لو ادّعى المجنيّ عليه النقصان في إحدى عينيه و أنكره الجاني
[مسألة ٣٤٨: إذا اختلف الجاني و المجنيّ عليه في العود و عدمه]
(مسألة ٣٤٨): إذا اختلف الجاني و المجنيّ عليه في العود و عدمه، فإن أقام الجاني البيّنة على ما يدّعيه فهو، و إلّا فالقول قول المجنيّ عليه مع الحلف (١).
[مسألة ٣٤٩: لو ادّعى المجنيّ عليه النقصان في إحدى عينيه و أنكره الجاني]
(مسألة ٣٤٩): لو ادّعى المجنيّ عليه النقصان في إحدى عينيه و أنكره الجاني أو قال: لا أعلم، اختبر ذلك بقياسها بعينه الأُخرى الصحيحة، و مع ذلك لا بدّ في إثبات ما يدّعيه من القسامة (٢)،
العين يدّعي صاحبها أنّه لا يبصر شيئاً «قال: يؤجّل سنة ثمّ يستحلف بعد السنة أنّه لا يبصر ثمّ يعطى الدية» قال: قلت: فإن هو أبصر بعده؟ «قال: هو شيء أعطاه اللّٰه إيّاه» [١].
فهي من ناحية ضعفها سنداً بحمّاد بن زيد لا يمكن الاعتماد عليها.
و أمّا ما في الجواهر من التعبير عنها بالصحيحة [٢]، فهو في غير محلّه. و الظاهر بل المقطوع به عدم عمل الأصحاب بها، و من هنا لم نجد في كلمات الأصحاب من حدّد لزوم الدية بالسنة. فإذن لا عبرة بالسنة، و إنّما العبرة بما ذكرناه.
(١) الوجه في ذلك واضح، عملًا بقاعدة المدّعى و المنكر.
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب ظاهراً.
و تدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره، أيّ شيء يعطى؟ «قال: تربط إحداهما ثمّ توضع له بيضة ثمّ يقال له: انظر، فما دام يدّعي أنّه يبصر موضعها حتّى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال: لا أُبصر، قرّبها حتّى يبصر،
[١] الوسائل ٢٩: ٣٧٠/ أبواب ديات المنافع ب ٨ ح ٥.
[٢] الجواهر ٤٣: ٣٠٢.