مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ٣٠٩ كلّ جناية كانت فيها دية مقدّرة شرعاً
[مسألة ٣٠٩: كلّ جناية كانت فيها دية مقدّرة شرعاً]
(مسألة ٣٠٩): كلّ جناية كانت فيها دية مقدّرة شرعاً سواء أ كانت بقطع عضو أو كسره أو جرحه أو زوال منفعته، فإن كانت الدية أقلّ من ثلث دية الرجل فالمرأة تعاقله فيها (١)،
قيمة العبد و يأخذ العبد» [١].
فإنّ مقتضى إطلاق المعتبرة الاولى و الثانية أنّ في قطع أنف العبد أو يديه تمام قيمته فإنّها ديته، و في قطع إحدى يديه أو رجليه نصف قيمته.
(١) بلا خلاف بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك عدّة نصوص:
منها: صحيحة أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة، كم فيها؟ «قال: عشرة من الإبل» قلت: قطع اثنين «قال: عشرون» قلت: قطع ثلاثاً «قال: ثلاثون» قلت: قطع أربعاً «قال: عشرون» قلت: سبحان اللّٰه، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون، و يقطع أربعاً فيكون عليه عشرون! إنّ هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله و نقول: الذي جاء به شيطان «فقال: مهلًا يا أبان، هذا حكم رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): انّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس، و السنّة إذا قيست مُحِق الدين» [٢].
و منها: معتبرة سماعة، قال: سألته عن جراحة النساء «فقال: الرجال و النساء في الدية سواء حتّى تبلغ الثلث، فإذا جازت الثلث فإنّها مثل نصف دية الرجل» [٣].
[١] الوسائل ٢٩: ٣٨٨/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٨ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٥٢/ أبواب ديات الأعضاء ب ٤٤ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٥٢/ أبواب ديات الأعضاء ب ٤٤ ح ٢.