مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٣٠٨ كلّ ما كان من أعضاء الرَّجُل فيه دية كاملة
فلو قطعت إحدى يدي الذمّي ففيه نصف ديته، و في الذمّيّة نصف ديتها (١)، و كذا الحال في العبد، فلو قطع إحدى يدي العبد كان فيه نصف قيمته (٢).
(١) من دون خلاف بين الأصحاب.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى الإطلاقات المتقدّمة، بضميمة ما دلّ على أنّ دية الذمّي ثمانمائة درهم في الذكور و أربعمائة في الإناث صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لا يقاد مسلم بذمّي في القتل و لا في الجراحات، و لكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي: ثمانمائة درهم» [١].
فإنّ مقتضى إطلاق تلك الروايات و صحيحة محمّد بن قيس هو أنّ في قطع أنف الذمّي أو يديه أو ما شاكل ذلك تمام ديته و هو ثمانمائة درهم، و في الذمّيّة تمام ديتها و هو أربعمائة درهم، و في قطع إحدى يدي الذمّي أو رجليه نصف ديته و هو أربعمائة درهم، و في الذمّيّة نصف ديتها و هو مائتا درهم.
(٢) بلا خلاف بين الفقهاء.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى الإطلاقات السابقة معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «قال: جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن» [٢].
و معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنّه يؤّدي إلى مولاه
[١] الوسائل ٢٩: ١٠٨/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٧ ح ٥.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٦٨/ أبواب قصاص الطرف ب ٥ ح ١.