مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ٢٩١ المشهور بين الأصحاب أنّه لو قلع سنّ الصغير أو كسرت تماماً ينتظر بها سنة
[مسألة ٢٩١: المشهور بين الأصحاب أنّه لو قلع سنّ الصغير أو كسرت تماماً ينتظر بها سنة]
(مسألة ٢٩١): المشهور بين الأصحاب أنّه لو قلع سنّ الصغير أو كسرت تماماً ينتظر بها سنة، فإن نبتت لزم الأرش (١)، و إلّا ففيها الدية (٢)، و لكن دليله غير ظاهر، فلا يبعد ثبوت الدية مطلقاً (٣).
فلفرض أنّه لا مقدّر له شرعاً، و أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً.
(١) استندوا في ذلك إلى رواية جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام): أنّه قال في سنّ الصبي يضربها الرجل فتسقط ثمّ تنبت «قال: ليس عليه قصاص و عليه الأرش» [١].
و فيه: أنّ الرواية ضعيفة سنداً من ناحية الإرسال، فلا يمكن الاعتماد عليها.
(٢) لإطلاق النصوص، و مقتضاه عدم الفرق بين سنّ الصغير و غيره.
(٣) لما عرفت من أنّ الدليل على التفصيل و لزوم الأرش في صورة الإنبات غير تامّ، فالمرجع هو إطلاق النصوص.
و أمّا ما ذهب إليه جماعة منهم: الشيخ في المبسوط و ابن فهد في المهذّب و ابن زهرة في الغنية و ابن حمزة في الوسيلة [٢] من أنّ دية سنّ الصبي بعيرٌ مطلقاً، سواء أنبت أم لم ينبت.
فلا نعرف له وجهاً.
نعم، في رواية مسمع عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إنّ علياً (عليه السلام) قضى في سنّ الصبي قبل أن يثغر بعيراً في كلّ سنّ» [٣].
[١] الوسائل ٢٩: ٣٣٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٣ ح ١.
[٢] المبسوط ٧: ١٣٨، انظر المهذب البارع ٥: ٣٣١ ٣٣٣، حكاه عن الغنية في الجواهر ٤٣: ٢٤١، الوسيلة: ٤٤٨.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٣٨/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٣ ح ٢.