مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٢٨٢ لو قلع عين شخص و ادّعى أنّها كانت قائمة لا تبصر
و كذلك الحال في قطع كلّ عضو مشلول، فإنّ الدية فيه ثلث دية الصحيح (١).
[مسألة ٢٨٢: لو قلع عين شخص و ادّعى أنّها كانت قائمة لا تبصر]
(مسألة ٢٨٢): لو قلع عين شخص و ادّعى أنّها كانت قائمة لا تبصر، و ادّعى المجنيّ عليه أنّها كانت صحيحة، ففيه قولان، و الأظهر أنّ القول قول المجنيّ عليه مع يمينه (٢)،
و لكن هذا مع بعده في نفسه فإنّ الخرس العرضي إن لم تزد ديته على دية الخرس الأصلي فلا موجب لنقصانها عنها لا يمكن القول به، استناداً إلى ما في الفقيه، فإنّه لو صحّ يعارضه ما رواه محمّد بن يعقوب و الشيخ، فيبقى إطلاق صحيحة بريد بلا معارض.
(١) بلا خلاف ظاهر، و تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة، بتقريب: أنّ قوله (عليه السلام) في الصحيحة: «و كذلك القضاء في العينين و الجوارح» يدلّ على أنّ في قطع كلّ عضو مشلول سواء كان عيناً أو يداً أو رجلًا أو غير ذلك ثلث دية ذلك العضو.
و تؤيّد ذلك رواية الحكم بن عتيبة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أصابع اليدين و أصابع الرجلين، أ رأيت ما زاد فيهما على عشرة أصابع أو نقص من عشرة فيها دية؟ قال: فقال لي: إلى أن قال: «و كلّما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح» [١].
(٢) خلافاً لجماعة، بل لعلّه المشهور بين الأصحاب، منهم: المحقّق في الشرائع [٢]، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ القول قول الجاني، و ذلك لأصالة البراءة.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٤٥/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٩ ح ١.
[٢] الشرائع ٤: ٢٨٣.