مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - الثاني العينان
و أمّا الأهداب فلا تقدير فيها شرعاً، كما أنّه ليس فيها شيء إذا انضمّت مع الأجفان، و فيها الحكومة إذا انفردت (١).
فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار و ستّة و ستّون ديناراً و ثلثا دينار، و إن أُصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا دينار و خمسون ديناراً» الحديث [١].
فهذه المعتبرة و إن كان موردها شتر الجفن إلّا أنّه لا خصوصية له، بل الظاهر شمولها لصورة قطعه أيضاً، بل يمكن دلالتها عليه بالأولويّة القطعية.
و أمّا القولان الآخران فلا دليل عليهما أصلًا:
أمّا الأوّل: فإنّه و إن استند فيه إلى صحيحتي عبد اللّٰه بن سنان و هشام بن سالم المتقدّمتين، بتقريب: أنّ كلّ جفنين بمنزلة عضو واحد فيكونان كالعين الواحدة، إلّا أنّك قد عرفت المناقشة في دلالتهما على مثل ذلك، و أنّ الظاهر عدم شمولهما له.
و أمّا الثاني: فلا دليل عليه أصلًا ما عدا دعوى الشيخ إجماع الفرقة و أخبارهم.
و فيه: أنّه لا إجماع في المسألة، لما عرفت من أنّ المشهور هو القول الأوّل، و قد اختار القول الثاني جماعة، و لم يرد و لا خبر واحد في المسألة فضلًا عن الأخبار كما اعترف بذلك غير واحد، منهم صاحب الجواهر (قدس سره) [٢].
(١) لما تقدّم من ثبوت الأرش في كلّ ما لا تقدير له شرعاً [٣].
[١] الوسائل ٢٩: ٢٨٩/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢ ح ٣.
[٢] الجواهر ٤٣: ١٨٢.
[٣] في ص ٢٦١ و ٣٣٠.