مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩ - الثاني العينان
و في كلّ منهما نصف الدية (١). و لا فرق في ذلك بين العين الصحيحة و العمشاء و الحولاء و الجاحظة (٢). و المشهور أنّ في الأجفان الأربعة الدية الكاملة و فيه إشكال، و الأقرب العدم (٣)،
(١) من دون خلاف بين فقهائنا، بل بين غيرنا أيضاً كما عن الشيخ و ابن زهرة [١]، بل عن الشهيد الثاني في المسالك أنّ عليه إجماع المسلمين [٢].
و تدلّ على ذلك عدّة روايات، منها: الصحيحتان المتقدّمتان.
و منها: معتبرة سماعة، قال: سألته عن اليد «قال: نصف الدية إلى أن قال: و العين الواحدة نصف الدية» الحديث [٣].
(٢) و ذلك لإطلاق الأدلّة و عدم ما يصلح لتقييده.
خلافاً لما عن الوسيلة، فجعل دية العمشاء ثلث دية النفس [٤].
و لكن لم نعرف له دليلًا صالحاً لتقييد إطلاق ما تقدّم من النصوص.
(٣) وجه الإشكال: هو أنّ المشهور و إن ذهبوا إلى ذلك، بل ادّعي عليه الإجماع و استندوا في ذلك إلى صحيحة عبد اللّٰه بن سنان المتقدّمة، و صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية و في أحدهما نصف الدية» الحديث [١].
[١] المبسوط ٧: ١٢٧، الغنية ٢: ٤١٦.
[٢] المسالك ٢: ٣٩٤ (حجري).
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٨٦/ أبواب ديات الأعضاء ب ١ ح ١٠.
[٤] الوسيلة: ٤٤٦.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٨٧/ أبواب ديات الأعضاء ب ١ ح ١٢.