مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٢٧٧ لو جذب غيره إلى بئر مثلًا فسقط المجذوب
[مسألة ٢٧٧: لو جذب غيره إلى بئر مثلًا فسقط المجذوب]
(مسألة ٢٧٧): لو جذب غيره إلى بئر مثلًا فسقط المجذوب فمات الجاذب بسقوطه عليه فدمه هدر (١)، و لو مات المجذوب فقط ضمنه الجاذب (٢)، فإن كان قاصداً لقتله أو كان عمله ممّا يؤدّي إلى القتل عادةً فعليه القود (٣)، و إلّا فعليه الدية (٤)، و إذا مات كلاهما معاً فدم الجاذب هدر و دية المجذوب في مال الجاذب (٥).
و أمّا رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّ قوماً احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع رجل فتعلّق بآخر فتعلّق الآخر بآخر و الآخر بآخر فجرحهم الأسد، فمنهم من مات من جراحة الأسد، و منهم من أُخرج فمات، فتشاجروا في ذلك حتّى أخذوا السيوف، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هلمّوا أقض بينكم، فقضى أنّ للأوّل ربع الدية، و الثاني ثلث الدية، و الثالث نصف الدية، و الرابع الدية كاملة» الحديث [١].
فهي ضعيفة سنداً بسهل بن زياد و محمّد بن الحسن بن شمون و عبد اللّٰه بن عبد الرحمن الأصمّ، فلا يمكن الاعتماد عليها أصلًا.
(١) و ذلك لأنّه صار سبباً لموت نفسه، فلا موجب لضمان غيره له.
(٢) لأنّ موت المجذوب مستندٌ إلى فعله.
(٣) لتحقّق موضوع القصاص، و هو القتل العمدي العدواني.
(٤) لأنّه داخل في القتل الشبيه بالعمد.
(٥) يظهر وجه ذلك ممّا سبق.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٣٦/ أبواب موجبات الضمان ب ٤ ح ١.