مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٢٧٦ إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلّق بآخر
إليه خطأ محض، و الدية فيه على العاقلة. نعم، يستثني من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلّق بالآخر و تعلّق الثاني بالثالث و الثالث بالرابع، فقتلهم الأسد، ضمن أهل الأوّل ثلث دية الثاني، و الثاني ثلثي دية الثالث، و الثالث تمام دية الرابع (١).
(١) وفاقاً للمشهور.
و تدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني، و استمسك الثاني بالثالث، و استمسك الثالث بالرابع، حتّى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد فقتلهم الأسد، فقضى بالأوّل فريسة الأسد، و غرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني، و غرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، و غرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة» [١].
أقول: الصحيحة بما أنّها مخالفة للقاعدة فلا بدّ من الاقتصار على موردها، فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره من الموارد، و هي قضيّة في واقعة.
و قد ناقش الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك في سند هذه الرواية باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة و غيره [٢].
و لكن لا موضع للمناقشة، لأنّ محمّد بن قيس الواقع في سند هذه الرواية هو الذي يروي قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم عنه.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٣٧/ أبواب موجبات الضمان ب ٤ ح ٢.
[٢] المسالك ٢: ٣٩٣ (حجري).