مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٢٧٦ إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلّق بآخر
قال ذلك مدّعياً الإذن منهم أو بدونه و لكن مع ذلك قال: لو لم يعط هؤلاء فأنا ضامن، فإنّه يضمن التمام إذا لم يقبلوا (١).
[مسألة ٢٧٦: إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلّق بآخر]
(مسألة ٢٧٦): إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلّق بآخر ضمن ديته، و إذا تعلّق الثاني بالثالث ضمن كلّ من الأوّل و الثاني نصف دية الثالث، و إذا تعلّق الثالث بالرابع ضمن كلّ من الثلاثة ثلث دية الرابع، و إذا تعلّق الرابع بالخامس ضمن كلّ من الأربعة ربع دية الخامس، و هكذا. هذا كلّه فيما إذا علم بتعلّق المجذوب بالآخر (٢)، و إلّا فالقتل بالإضافة
(١) و الوجه في ذلك واضح، و هو أنّ إتلاف المالك ماله مستندٌ إلى ضمان الآمر تمام عوضه عند امتناع البقيّة عن الأداء.
(٢) بيان ذلك: أنّ ضمان الأوّل تمام دية الثاني باعتبار أنّ موته مستندٌ إلى فعله فحسب، و أمّا أنّ دية الثالث على الأوّل و الثاني فباعتبار أنّ موته مستندٌ إلى فعل كليهما معاً، فإنّ الأوّل لو رفع اليد عن الثاني لم يقع الثالث، و كذا لو رفع الثاني اليد عن الثالث. و عليه، فبطبيعة الحال كان وقوعه مستنداً إلى فعل كليهما. و من هنا يظهر وجه أنّ دية الرابع على الأوّل و الثاني و الثالث معاً، و هكذا.
و أمّا ما احتمله العلّامة (قدس سره) في الإرشاد و غيره من أنّ الثاني كالأوّل ضامن لتمام دية الثالث، و الثالث ضامن لتمام دية الرابع [١].
ففيه: أنّه لا وجه له أصلًا، فإنّ مقتضى القاعدة ما ذكرناه.
[١] الإرشاد ٢: ٢٢٨.