مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٢٧٤ لو قال لآخر ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق و الخطر
[مسألة ٢٧٣: إذا حفر بئراً في الطريق عدواناً فسقط شخصان فيها]
(مسألة ٢٧٣): إذا حفر بئراً في الطريق عدواناً فسقط شخصان فيها فهلك كلّ واحد منهما بسقوط الآخر فيها فالضمان على الحافر (١).
[مسألة ٢٧٤: لو قال لآخر: ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق و الخطر]
(مسألة ٢٧٤): لو قال لآخر: ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق و الخطر، و كانت هناك قرينة على المجّانيّة و عدم ضمان الآمر، فألقاه المأمور، فلا ضمان على الآمر، و لو أمر به و قال: و عليّ ضمانه، ضمن إذا كان الإلقاء لدفع الخوف و نحوه من الدواعي العقلائية (٢)، و أمّا إذا لم يكن ذلك
في ملك الغير في المثال.
(١) لما تقدّم ممّا دلّ على ضمان الحافر [١]. و لا فرق فيه بين أن يكون موت كليهما مستنداً إلى سقوطهما في البئر معاً، أو مستنداً إلى سقوط كلّ واحد منهما فيها مستقلا. و لا موجب لضمان كلّ منهما للآخر في الفرض الأوّل، فإنّ الموضوع للضمان القتل الاختياري و لو كان خطأً، و المفروض في المقام أنّ السقوط لم يكن باختيارهما.
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب، بل ادّعي عدم الخلاف فيه بين العامّة و الخاصّة إلّا من أبي ثور، بل عن الشيخ في محكيّ الخلاف دعوى إجماع الأُمّة على ذلك عداه [٢].
و الوجه في ذلك: هو أنّ السيرة العقلائية قد جرت على ضمان من أمر غيره بإتلاف ماله لا مجّاناً فأتلفه، و هي حجّة في المقام، و مع وجود هذه السيرة لا أثر للإجماع المذكور، لاحتمال أن يكون مدركه تلك السيرة.
[١] في ص ٢٩٩.
[٢] حكاه عن أبي ثور في الجواهر ٤٣: ١٥٠، الخلاف ٥: ٢٧٥/ ٩٥.