مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٢٥٤ يجوز نصب الميازيب و توجيهها نحو الطرق النافذة
و لو بناه في ملكه ثمّ مال إلى الطريق أو إلى غير ملكه فوقع على عابر فمات ضمن مع علمه بالحال و تمكّنه من الإزالة أو الإصلاح قبل وقوعه (١)، و لو وقع مع جهله أو قبل تمكّنه من الإزالة أو الإصلاح لم يضمن (٢).
[مسألة ٢٥٤: يجوز نصب الميازيب و توجيهها نحو الطرق النافذة]
(مسألة ٢٥٤): يجوز نصب الميازيب و توجيهها نحو الطرق النافذة، فلو وقعت على إنسان أو حيوان فتلف لم يضمن (٣).
(١) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم.
(٢) و ذلك لعدم صدق التعدّي و التفريط في هذه الصورة، فلا ضمان بدونه.
(٣) على المشهور بين الأصحاب، و ذلك للسيرة الجارية بين المسلمين على ذلك، حيث إنّه بفعله هذا غير متعدٍّ على الفرض، و قد تقدّم أنّ الموضوع للضمان في الروايات السابقة هو التعدّي و التفريط بالإضرار [١].
و على هذا، فلا وجه لما عن الشيخ في المبسوط و الخلاف من أنّه يضمن [٢]، و ذلك لعدم الدليل عليه بعد عدم شمول الروايات المتقدّمة لمثل المقام.
و أمّا معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابّةً أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامن» [٣].
فالظاهر أنّها أجنبيّة عن محلّ الكلام، فإنّه فيما إذا سقط الميزاب فأضرّ بإنسان أو حيوان، و أمّا مورد المعتبرة فبقرينة قوله: «فأصاب شيئاً» هو الإضرار به
[١] في ص ٣٠٠.
[٢] المبسوط ٧: ١٨٨ ١٨٩، الخلاف ٥: ٢٩٠ ٢٩١/ ١١٨ و ١١٩.
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٤٥/ أبواب موجبات الضمان ب ١١ ح ١.