مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٢٤٦ لو ركبت جارية جارية أُخرى فنخستها جارية ثالثة
..........
بالعمد، و قد تقدّم أنّ الدية فيه على القاتل [٣].
و أمّا رواية الأصبغ بن نباتة، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أُخرى، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة و المنخوسة [١].
فهي ضعيفة بأبي جميلة و أبي عبد اللّٰه الرازي الجاموراني، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و دعوى انجبارها بالشهرة المحكيّة على لسان الفاضلين و الشهيد في المسالك [٢].
ممنوعة صغرىً و كبرى، أمّا الصغرى: فلأنه لم يثبت عمل المشهور بها، و لذا لم ينقل العمل بها إلّا عن الشيخ و القاضي [٣]. و أمّا كبرى: فلما بيّناه في محلّه مفصّلًا [٤].
و هنا قول آخر: و هو أنّ على الناخسة و القامصة ثلثا الدية، و يسقط الثلث من جهة ركوب الواقصة عبثاً، و اختار هذا القول جماعة، منهم: صاحب المقنعة و الغنية و هو المحكيّ عن الإصباح و الكافي [٥].
و استندوا في ذلك إلى مرسلة المفيد في الإرشاد: أنّ علياً (عليه السلام) رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثاً و لعباً، فجاءت جارية
[٣] في ص ٢٣٤ ٢٣٥.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٤٠/ أبواب موجبات الضمان ب ٧ ح ١.
[٢] الشرائع ٤: ٢٥٨، التحرير ٢: ٢٦٧ (حجري)، المسالك ٢: ٣٨٨ (حجري).
[٣] المقنعة: ٧٦٣، المهذب ٢: ٤٩٩.
[٤] مصباح الأُصول ٢: ٢٠١ ٢٠٢.
[٥] المقنعة: ٧٥٠، الغنية ٢: ٤١٦، الإصباح: ٥٠٢ ٥٠٣، الكافي: ٣٩٤.