مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - مسألة ٢٩ إذا قتل رجلان رجلًا
..........
تخيّروا رجلًا فقتلوه، و ادّى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كلّ رجل منهم، قال: ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم و حبسهم» [١].
و لا يعارضها ما رواه القاسم بن عروة عن أبي العبّاس و غيره عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا اجتمع العدّة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيّهم شاءُوا، و ليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» [٢] و إذا قتل ثلاثة واحداً خيّر الوالي أيّ الثلاثة شاء أن يقتل، و يضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول» [٣].
لأنّها قاصرة سنداً، فإنّ القاسم بن عروة لم تثبت وثاقته، و لم يذكر بمدح.
و قد حملها الشيخ تارةً على التقيّة، و أُخرى على أنّ المراد أنّه ليس للولي أن يقتل أكثر من واحد من غير أن يؤدّي ما عليه من الدية [٤].
و قد ذكر في الاستبصار: أنّ قوماً من العامّة ذهبوا إلى جواز قتل الاثنين و ما زاد عليهما بواحد من دون ردّ فضل ذلك، و قال: و هو مذهب بعض من تقدّم على أمير المؤمنين (عليه السلام) [٥].
و لا بأس بما ذكره (قدس سره) لو صحّت الرواية، لأنّها مطلقة و قابلة للتقييد بصريح الروايات المتقدّمة.
[١] الوسائل ٢٩: ٤٣/ أبواب القصاص في النفس ب ١٢ ح ٦.
[٢] الإسراء ١٧: ٣٣.
[٣] الوسائل ٢٩: ٤٣/ أبواب القصاص في النفس ب ١٢ ح ٧ ٨.
[٤] الاستبصار ٤: ٢٨٢/ ١٠٦٨.
[٥] الاستبصار ٤: ٢٨٢/ ١٠٦٨.