مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ٢٤١ لو رمى إلى طرف قد يمرّ فيه إنسان فأصاب عابراً اتّفاقاً
[مسألة ٢٤٠: إذا اصطدمت امرأتان إحداهما حامل و الأُخرى غير حامل فماتتا]
(مسألة ٢٤٠): إذا اصطدمت امرأتان إحداهما حامل و الأُخرى غير حامل فماتتا، سقطت ديتهما (١)، و إذا قتل الجنين فعلى كلّ واحدة منهما نصف ديته إن كان القتل شبيه عمد، كما إذا كانتا قاصدتين للاصطدام و عالمتين بالحمل، و إلّا فالقتل خطأ محض، فالدية على عاقلتهما. و من ذلك يظهر حال ما إذا كانت كلتاهما حاملًا (٢).
[مسألة ٢٤١: لو رمى إلى طرف قد يمرّ فيه إنسان فأصاب عابراً اتّفاقاً]
(مسألة ٢٤١): لو رمى إلى طرف قد يمرّ فيه إنسان فأصاب عابراً اتّفاقاً، فالدية على عاقلة الرامي (٣)، و إن كان الرامي قد أخبر من يريد العبور بالحال و حذّره فعبر و الرامي جاهل بالحال فأصابه الرمي فقتله لم يكن عليه شيء (٤).
على ما إذا كان الموت مستنداً إلى فعل الباقي فقط، و لم يكن لفعل الميّت دخل فيه أصلًا [١]. و هذا الحمل بعيد جدّاً، و الأقرب ما ذكرناه.
(١) و ذلك لأنّ قتل كلّ واحدة منهما مستند إلى فعل نفسها و فعل الأُخرى. و عليه، فبطبيعة الحال تضمن كلّ منهما نصف دية الأُخرى، فيسقطان بالتهاتر.
(٢) الوجه في ذلك كلّه ظاهر.
(٣) من دون خلاف بين الفقهاء و ذلك لأنّ القتل خطأ محض.
(٤) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب.
و الوجه في ذلك: أنّ المقتول و الحال هذه قد أقدم على قتل نفسه فدمه هدر، فلا شيء على الرامي. أمّا القصاص: فظاهر، لأنّه ليس داخلًا في القتل
[١] الجواهر ٤٣: ٦٧.