مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٢٣٧ لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان
هذا كلّه إذا كان التلف مستنداً إلى فعل الفارس. و أمّا إذا استند إلى أمر آخر كإطارة الريح و نحوها ممّا هو خارج عن اختيار الفارس لم يضمن شيئاً (١)، و مثله ما إذا كان الاصطدام من طرفٍ واحد، أو كان التعدّي منه، فإنّه لا ضمان حينئذٍ على الطرف الآخر، بل الضمان على المصطدم أو المتعدّي (٢)، و يجري ما ذكرناه من التفصيل في غير الفرس من المراكب، سواء أ كان حيواناً أم سيّارة أم سفينة أم غيرها.
[مسألة ٢٣٦: إذا اصطدم صبيّان راكبان بأنفسهما أو بإذن وليّهما]
(مسألة ٢٣٦): إذا اصطدم صبيّان راكبان بأنفسهما أو بإذن وليّهما إذناً سائغاً فماتا فعلى عاقلة كلّ منهما نصف دية الآخر (٣).
[مسألة ٢٣٧: لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان]
(مسألة ٢٣٧): لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان سواء أ كانا راكبين أم راجلين أم مختلفين فماتا فلا شيء على مولاهما (٤).
(١) و ذلك لأنّ التلف لم يستند إليه أصلًا فلا ضمان عليه.
(٢) الوجه في ذلك كلّه ظاهر.
(٣) بلا خلاف بين الأصحاب، لأنّ عمدهما خطأ تحمله العاقلة، و لكن بما أنّ موت كلّ منهما مستند إلى فعله و فعل الآخر فبطبيعة الحال تضمن العاقلة النصف، لأنّ النصف الآخر مستند إلى فعل نفسه.
(٤) و ذلك لأنّ نصف دية كلّ منهما يذهب هدراً، لاستناده إلى فعل نفسه، و النصف الآخر ينتفي بانتفاء محلّه، لأنّ جناية العبد في رقبته.
فالنتيجة: أنّه لا شيء على مولاهما.