مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٢٣٣ لو صدم شخصاً عمداً غير قاصدٍ لقتله
و إلّا فلا شيء عليه (١). و مثل ذلك ما لو شهر سلاحه في وجه إنسان فمات (٢).
[مسألة ٢٣٣: لو صدم شخصاً عمداً غير قاصدٍ لقتله]
(مسألة ٢٣٣): لو صدم شخصاً عمداً غير قاصدٍ لقتله، و لم تكن الصدمة ممّا يترتّب عليه الموت عادةً، فاتّفق موته، فديته في مال الصادم (٣)، و أمّا إذا مات الصادم فدمه هدر (٤)، و كذلك إذا كان الصادم المقتول غير قاصد للصدم، و كان المصدوم واقفاً في ملكه أو نحوه ممّا لا يكون فيه تفريط من قبله، و أمّا إذا كان واقفاً في مكانٍ لا يسوغ له الوقوف فيه، كما إذا وقف في طريق المسلمين و كان ضيّقاً فصدمه إنسان من غير قصد فمات، كان ضمانه على المصدوم (٥).
محضاً و الدية فيه على عاقلته، و لا شكّ في أنّ صحيحة الحلبي منصرفة عن ذلك.
(١) لأنّ القتل في هذا الفرض لم يعلم استناده إلى صيحته، و معه لا موجب لا للقصاص و لا للدية.
(٢) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم.
(٣) يظهر الحال فيه ممّا عرفت.
(٤) و ذلك لاستناد موته إلى فعل نفسه، فلا يكون دمه مضموناً، و بذلك يظهر وجه ما بعده.
(٥) و ذلك لاستناد القتل حينئذٍ إلى المصدوم عرفاً، نظير من وضع الحجر في الطريق فعثر به إنسان فمات، كما سيأتي بيانه [١]. و من هنا يظهر أنّه لو مات المصدوم في الفرض فدمه هدر، فلا يكون الصادم ضامناً له.
[١] في ص ٢٤١ ٢٤٢.