مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٢٣١ من حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فعليه ديته في ماله
و فيه إشكال، و الأقرب أنّ الدية على العاقلة (١)،
بإسناده عن ابن أبي نصر مثله [١]. و الرواية بهذين الطريقين صحيحة، و لا وجه للمناقشة في دلالتها بأنّها مخالفة للقواعد كما هو ظاهر.
هذا، و لكنّ الشيخ الصدوق روىٰ هذه الرواية بسنده الصحيح إلى داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل حمل على رأسه متاعاً فأصاب إنساناً فمات أو كسر منه شيئاً «قال: هو مأمون» [٢]، و المتن موافق لما في الفقيه.
و هذه الرواية تنافي ما دلّ على ضمان الحمال، فلا يمكن الاعتماد عليه في رفع اليد عمّا تقتضيه القاعدة، و هو عدم الضمان فيما إذا كان مأموناً.
و ممّا يؤكّد عدم الضمان صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في الرجل يستأجر الحمّال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه «قال: إن كان مأموناً فليس عليه شيء، و إن كان غير مأمون فهو ضامن» [٣]، و الرواية موافقة لما في الفقيه.
فالنتيجة: أنّه لا دليل على ضمانه في ماله.
(١) و ذلك لأنّه داخل في القتل الخطائي المحض، و الدية فيه على عاقلة القاتل دونه كما عرفت.
[١] الوسائل ١٩: ١٥٢/ كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ١١، الكافي ٧: ٣٥٠/ ٥، التهذيب ١٠: ٢٣٠/ ٩٠٩ و ٧: ٢٢٢/ ٩٧٣، الفقيه ٣: ١٦٣/ ١٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٤٤/ أبواب موجبات الضمان ب ١٠ ح ١، الفقيه ٤: ٨٢/ ٢٦٣.
(٣) الوسائل ١٩: ١٤٥/ كتاب الإجارة ب ٢٩ ح ١١ بتفاوت يسير، الفقيه ٣: ١٦٣/ ٧١٥.