مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٢٠٤ دية قتل المسلم متعمّداً مائة بعير فحل من مسان الإبل
فعشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة و ربع المثقال أو مائتا حلّة (١) و كلّ حلّة ثوبان (٢).
و في صحيحة عبيد اللّٰه بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: الدية ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم» الحديث [١].
أقول: أنّه لا بدّ من رفع اليد عنهما، فإنّهما مضافاً إلى عدم عامل بهما منّا محمولتان على التقيّة، لمعارضتهما بما دلّ على أنّها إن كانت من الدراهم كانت عشرة آلاف درهم، و موافقتهما للعامّة.
(١) العمدة في كون مائتي حلّة من أفراد الدية هو الإجماع و التسالم المقطوع به بين الأصحاب، و إلّا فهو لم يرد إلّا في صحيحة ابن أبي عمير عن جميل و صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمتين، و لا يمكن إثبات ذلك بهما، فإنّ الأُولى منهما موقوفة و لم يرو جميل ذلك عن الإمام (عليه السلام)، و أمّا الثانية فإنّ ابن الحجّاج لم يرو ذلك عن الإمام، و إنّما رواه عن ابن أبي ليلىٰ عن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) مرسلًا، و لا عبرة بمسانيد ابن أبي ليلىٰ فضلًا عن مراسيله.
نعم، لا بأس بكون الصحيحتين مؤيّدتين للحكم.
(٢) على ما نصّ عليه أكثر الأصحاب و أهل اللغة، بل صرّح في الجواهر بأنّ الحكم مفروغ عنه [٢]. و كيف كان، فالأمر كذلك، فإنّ تفسير معظم أهل اللغة إيّاها بالثوبين يوجب الاطمئنان بذلك.
[١] الوسائل ٢٩: ١٩٧/ أبواب ديات النفس ب ١ ح ١٠.
[٢] جواهر الكلام ٤٣: ٩.