مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٢٠٤ دية قتل المسلم متعمّداً مائة بعير فحل من مسان الإبل
..........
درهماً، أو عشرة دنانير، و من الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة» [١].
و منها: صحيحة معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن دية العمد «فقال: مائة من فحولة الإبل المسان، فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم» [٢].
و منها: معتبرة أبي بصير، قال: سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمداً، قال: «فقال: مائة من فحولة الإبل المسان، فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم» [٣].
أقول: هذه الروايات مضافاً إلى أنّها لا عامل بها، و أنّ مضمونها مقطوع البطلان، حيث إنّه ليس قيمة كلّ بعير عشرون شاةً معارضة بما دلّ على أنّ الدية ألف شاة، فتحمل على التقيّة، لموافقتها للعامّة على ما في المغني [٤].
الثاني: أنّ الظاهر من الروايتين الأخيرتين المتقدّمتين و إن كان هو الترتيب بين الإبل و الشاة إلّا أنّه لا قائل به من الأصحاب، بل المتسالم عليه بينهم عدم اعتباره، و لأجل ذلك لا بدّ من طرحهما، لأنّهما روايتان شاذّتان.
الثالث: أنّه قد ورد في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان: أنّ الدية إذا كانت من الدراهم كانت اثني عشر ألف درهم، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «من قتل مؤمناً متعمّداً قيد منه، إلّا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية و أحبّ ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفاً» الحديث [٥].
[١] الوسائل ٢٩: ١٩٤/ أبواب ديات النفس ب ١ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٠٠/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٠٠/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٣.
[٤] انظر المغني ٩: ٤٠٣ و ٥٠٨.
[٥] الوسائل ٢٩: ١٩٦/ أبواب ديات النفس ب ١ ح ٩.