مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٢٠٤ دية قتل المسلم متعمّداً مائة بعير فحل من مسان الإبل
..........
(عليه السلام) عمّا روىٰ ابن أبي ليلىٰ «فقال: كان عليّ (عليه السلام) يقول: الدية ألف دينار، و قيمة الدينار عشرة دراهم و عشرة آلاف لأهل الأمصار، و على أهل البوادي مائة من الإبل، و لأهل السواد مائة بقرة أو ألف شاة» [٢].
و روى ابن أبي عمير في الصحيح عن جميل بن درّاج، في الدية، قال: ألف دينار أو عشرة آلاف درهم، و يؤخذ من أصحاب الحلل الحلل، و من أصحاب الإبل الإبل، و من أصحاب الغنم الغنم، و من أصحاب البقر البقر» [٣].
ثمّ إنّ هاتين الروايتين ظاهرتان في التخيير بين هذه الأُمور، و لا تدلّان على تعيّن كلّ واحد منها على أهله، و ذلك لأنّ الظاهر هو أنّهما في مقام بيان الإرفاق و التسهيل لهم، لا في مقام تعيين ذلك.
ثمّ إنّ في صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة و غيرهما عن أحدهما (عليهما السلام)، في الدية «قال: هي مائة من الإبل و ليس فيها دنانير و لا دراهم و لا غير ذلك» [١].
لكن هذه الرواية بظاهرها مخالفة للروايات المستفيضة المشهورة و لم يوجد بها عامل، فلا بدّ من طرحها أو تأويلها.
بقي هنا أُمور:
الأوّل: أنّه قد ورد في روايات ثلاث: أنّ قيمة كل بعير عشرون غنماً:
منها: صحيحة ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في حديث: «إنّ الدية مائة من الإبل، و قيمة كلّ بعير من الورق مائة و عشرون
[٢] الوسائل ٢٩: ١٩٣/ أبواب ديات النفس ب ١ ح ١. و في الكافي ٧: ٢٨٠/ ١ و التهذيب ١٠: ١٦٠/ ٦٤٠ و الاستبصار ٤: ٢٥٩/ ٩٧٥ «و لأهل السواد مائتا بقرة».
[٣] الوسائل ٢٩: ١٩٥/ أبواب ديات النفس ب ١ ح ٤.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٠١/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٧.