مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ١٩٩ إذا قطع إصبع رجل عمداً فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال
[مسألة ١٩٨: لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى]
(مسألة ١٩٨): لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى مثلًا ثمّ قطع تمام اليد اليمنى من شخص آخر، ثبت القصاص عليه لكلّ منهما (١)، فإن اقتصّ الثاني أُلزم الأوّل بدية الإصبع (٢)، و إن اقتصّ الأوّل منه بقطع إصبعه قطع الثاني يده، و ليس له أن يرجع إليه بدية الإصبع كما تقدّم.
[مسألة ١٩٩: إذا قطع إصبع رجل عمداً فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال]
(مسألة ١٩٩): إذا قطع إصبع رجل عمداً فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال أو بعده سقط القصاص و لا دية أيضاً (٣)، و لو قطع إصبعه خطأً أو شبيهاً بالعمد فعفا المجني عليه عن الدية سقطت (٤)، و لو عفا عن الجناية ثمّ سرت إلى الكفّ سقط القصاص في الإصبع (٥)، و أمّا في الكفّ فإن كانت السراية مقصودة للجاني، أو كانت تلك الجناية ممّا تؤدّي إلى السراية غالباً و إن لم
(١) و ذلك لتحقّق موضوع القصاص بالإضافة إلى كلتا الجنايتين، فلكلّ من المجنيّ عليهما حقّ الاقتصاص من الجاني.
(٢) و ذلك لعدم إمكان القصاص بانتفاء موضوعه، فبطبيعة الحال ينتقل الأمر إلى الدية، لما دلّ على ثبوت الدية في قطع الإصبع، و ما دلّ على أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً.
(٣) بلا خلاف و لا إشكال، و ذلك لأنّ القصاص على الفرض حقّ ثابت له، فعفوه يكون من أهله و في محلّه، فلا محالة يوجب سقوطه، و أمّا الدية فلأنها لا تثبت في الجناية العمديّة إلّا مع التراضي و المصالحة، و المفروض عدمه، فإذن لا مقتضي لثبوتها.
(٤) لأنّه إسقاط حقّ ثابت عند الإبراء، فلا محالة يسقط.
(٥) لما عرفت من أنّ العفو عن القصاص يوجب سقوطه.