مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩ - مسألة ١٧٧ لو قلع صحيح العينين العين الصحيحة من رجل أعور
[مسألة ١٧٧: لو قلع صحيح العينين العين الصحيحة من رجل أعور]
(مسألة ١٧٧): لو قلع صحيح العينين العين الصحيحة من رجل أعور خلقة أو بآفة، كان المجنيّ عليه بالخيار بين قلع إحدى عيني الصحيح و أخذ نصف الدية منه، و بين العفو و أخذ تمام الدية (١)، و أمّا لو كان أعور بجناية
«فقال: تفقأ عينه» قال: قلت: يبقى أعمى؟ «قال: الحقّ أعماه» [١].
و أمّا ما عن الشهيد الثاني في المسالك من أنّ سند الرواية غير نقي [٢]، و تبعه على ذلك صاحب الجواهر (قدس سره) و لكنّه قال: إنّ ضعفها منجبر بعمل المشهور [٣]، فهو غريب، حيث إنّه ليس في سندها ما يوجب التوقّف فيها إلّا تخيّل أنّ محمّد بن قيس مشترك بين الثقة و غير الثقة. و لكن من الواضح أنّ المراد منه في سند هذه الرواية هو الثقة، و ذلك مضافاً إلى أنّه المعروف و المشهور لأجل أنّ رواية عاصم بن حميد عنه قرينة على أنّ المراد هو الثقة المعروف الذي روى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام).
(١) وفاقاً للأكثر، و خلافاً لجماعة، منهم: المفيد و الحلّي [٤].
و استندوا في ذلك إلى الأصل، و إلى إطلاق قوله تعالى «الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ» [٥].
و كلاهما مدفوع بصحيحة محمّد بن قيس، قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة ففُقِئت: أن تفقأ إحدى عيني صاحبه، و يعقل له نصف الدية، و إن شاء أخذ دية كاملة
[١] الوسائل ٢٩: ١٧٨/ أبواب قصاص الطرف ب ١٥ ح ١.
[٢] المسالك ٢: ٣٨٢ (حجري).
[٣] الجواهر ٤٢: ٣٦٧.
[٤] المقنعة: ٧٥٩، السرائر ٣: ٣٨١.
[٥] المائدة ٥: ٤٥.