مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨ - مسألة ١٧٦ لو قلع رجل أعور عين رجل صحيح
و كذلك الحال في العكس (١).
[مسألة ١٧٥: لو قطعت اذن شخص]
(مسألة ١٧٥): لو قطعت اذن شخص مثلًا ثمّ ألصقها المجنيّ عليه قبل الاقتصاص من الجاني و التحمت، فهل يسقط به حقّ الاقتصاص؟ المشهور عدم السقوط، و لكنّ الأظهر هو السقوط (٢) و انتقال الأمر إلى الدية (٣).
[مسألة ١٧٦: لو قلع رجل أعور عين رجل صحيح]
(مسألة ١٧٦): لو قلع رجل أعور عين رجل صحيح، قلعت عينه (٤).
بقي هنا شيء: و هو أنّه قيل: إنّ الإزالة إنّما هي من ناحية كونها ميتة من باب النهي عن المنكر. و هو واضح الفساد، إذ هو مضافاً إلى أنّها بعد الالتحام ليست بميتة خلاف صريح المعتبرة و تعليلها، فلا يمكن الالتزام به أصلًا.
(١) يدلّ على ذلك التعليل في ذيل المعتبرة المتقدّمة، حيث إنّ القصاص لأجل الشين، فإذا زال عن الجاني بإلصاقه و التحامه كان للمجنيّ عليه إعادته.
(٢) استدلّ المشهور بوجود المقتضي للقصاص، و هو إطلاقات أدلّته، و عدم ما يدلّ على منع الإلصاق عنه.
و فيه: أنّ الإطلاق و إن كان موجوداً إلّا أنّ التعليل في ذيل المعتبرة المتقدّمة يقيّده في مفروض المسألة بموارد تحقّق الشين، فإذا ارتفع الشين فلا مقتضي له.
فالنتيجة: هي أنّ الأظهر سقوط القصاص في المقام.
(٣) و ذلك لإطلاقات أدلّة الدية، مضافاً إلى أنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً.
(٤) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب.
و يدلّ على ذلك مضافاً إلى إطلاقات الكتاب و السنّة خصوص صحيحة محمّد بن قيس، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أعور فقأ عين صحيح