مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤ - مسألة ١٦٩ يجوز الاقتصاص قبل الاندمال و إن احتمل عدمه
[مسألة ١٦٩: يجوز الاقتصاص قبل الاندمال و إن احتمل عدمه]
(مسألة ١٦٩): يجوز الاقتصاص قبل الاندمال و إن احتمل عدمه (١)، و على هذا فلو اقتصّ من الجاني ثمّ سرت الجناية فمات المجنيّ عليه كان لوليّه أخذ الدية من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصوداً و لم تكن الجناية ممّا يقتل
و إنّما منعنا عن ذلك عدم إمكان القصاص فيما لا يكون مضبوطاً، و هذا لا يقتضي عدم جواز القصاص بأقلّ من الجناية، و بما أنّ الجناية لا تذهب هدراً فللمجنيّ عليه بعد الاقتصاص مطالبة الأرش بالإضافة إلى الزيادة. إذن فالمجنيّ عليه يكون مخيّراً بين ترك القصاص و المطالبة بالدية، و بين الاقتصاص بالأقلّ و مطالبة الدية بالإضافة إلى الزائد.
(١) على المشهور شهرة عظيمة، بل لم ينقل الخلاف إلّا عن الشيخ في المبسوط [١]، و قيل: إنّ كلامه غير ظاهر في ذلك، حيث قال: و التأخير فيه أحوط. و كيف كان، فالظاهر ما هو المشهور.
و الوجه في ذلك: هو أنّ أدلّة القصاص غير قاصرة الشمول لمثل المقام، و هو الاقتصاص قبل الاندمال، و عدم الدليل على التقييد بما بعده. و أمّا احتمال السراية الموجبة لدخول قصاص الطرف في النفس فهو مندفع بالأصل. فإذن لا موجب للتأخير.
و قد يستدلّ على عدم الجواز قبل الاندمال بمعتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر (عليه السلام): «أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: لا يقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ» [٢].
[١] المبسوط ٧: ٧٥.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٨٠/ أبواب موجبات الضمان ب ٤٢ ح ٢.