مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣ - مسألة ١٦٨ يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطاً
الشرع أو بالحكومة (١).
مقطوعة أبي حمزة [١].
و معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر (عليه السلام): «أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: ليس في عظم قصاص» الحديث [٢].
و أمّا ما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن السن و الذراع يكسران عمداً، لهما أرش أو قود؟ «فقال: قود» الحديث [٣].
فلا بدّ من حملها على ما لا يرجى صلاحه، و إلّا فيردّ علمها إلى أهله.
(١) لأنّ حقّ امرئ مسلم لا يذهب هدراً، فإذا لم يمكن الاقتصاص من الجاني من ناحية عدم الانضباط لزمته الدية، غاية الأمر أنّ الجناية إذا كانت ممّا فيه الدية في أصل الشرع فهي ثابتة عليه، و إلّا ثبتت بالحكومة.
بقي هنا شيء: و هو أنّه في الموارد التي لا ينضبط الجرح هل للمجنيّ عليه الاقتصار في الاقتصاص من الجاني على الأقلّ و مطالبته بالأرش للزائد؟
فيه قولان، فقد اختار المحقّق في الشرائع صريحاً في الديات القول الأوّل [٤].
و عن الشيخ في المبسوط و الفاضل في القواعد و التحرير مثل ذلك [٥].
و لا يبعد هذا القول، و ذلك لأنّ العمومات قد دلّت على القصاص في الجروح،
[١] الوسائل ٢٩: ١٨٠/ أبواب قصاص الطرف ب ١٦ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٨٥/ أبواب قصاص الطرف ب ٢٤ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٩: ١٨٥/ أبواب قصاص الطرف ب ١٣ ح ٤.
[٤] الشرائع ٤: ٢٦٨.
[٥] المبسوط ٧: ٧٤ ٧٥، القواعد ٣: ٦٤٢، التحرير ٢: ٢٥٨ (حجري).