مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - مسألة ١٥٨ لو جرح العبد حرّا كان للمجروح الاقتصاص منه
[مسألة ١٥٨: لو جرح العبد حرّا كان للمجروح الاقتصاص منه]
(مسألة ١٥٨): لو جرح العبد حرّا كان للمجروح الاقتصاص منه، كما أنّ له استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، و إلّا فليس له استرقاقه إذا لم يرض مولاه، و لكن عندئذٍ إن افتداه مولاه و أدّى دية الجرح فهو، و إلّا كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جرحه، و الباقي لمولاه، فيباع العبد و يأخذ المجروح حقّه، و يردّ الباقي على المولى (١).
و تؤيّد ذلك رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث أُمّ الولد «قال: و يقاصّ منها للمماليك، و لا قصاص بين الحرّ و العبد» [١].
(١) بلا خلاف في ذلك بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّه قال في عبد جرح حرّا «فقال: إن شاء الحرّ اقتصّ منه، و إن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، و إن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه، فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح (حقّه) من العبد بقدر دية جراحه، و الباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقّه، و يردّ الباقي على المولى» [٢].
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): في عبد جرح رجلين «قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته» الحديث [٣].
[١] الوسائل ٢٩: ١٠٣/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٣ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٦٦/ أبواب قصاص الطرف ب ٣ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٩: ١٠٤/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٥ ح ١.