مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - مسألة ١٤٩ لو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فلا شيء على المقتصّ
[مسألة ١٤٩: لو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فلا شيء على المقتصّ]
(مسألة ١٤٩): لو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فلا شيء على المقتصّ (١). نعم، إن أوجب ذلك تلف الحمل ففيه الدية، و هي تحمل على العاقلة و إن لم تلجه الروح على المشهور، لكنّ الأظهر أنّ الدية على المتلف نفسه قبل ولوج الروح في الحمل (٢).
فهي واردة في خصوص المطلّقة، فلا إطلاق لها.
و أمّا رواية الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى «وَ لٰا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ فِي أَرْحٰامِهِنَّ» «قال: قد فوض اللّٰه إلى النساء ثلاثة أشياء: الحيض و الطهر و الحمل» [١].
فهي ضعيفة سنداً، فلا يمكن الاعتماد عليها.
(١) و ذلك لأنّ حقّ القصاص ثابت للوليّ مطلقاً، غاية الأمر أنّه يجب عليه تأخيره فيما إذا كانت المرأة حاملًا، و حيث إنّه حكم تكليفي لا وضعي فلو أقدم على الاقتصاص قبل الوضع كان في محلّه، و بما أنّه كان جاهلًا بالحال فهو معذور من حيث الحكم التكليفي.
(٢) فإنّ كون الدية على العاقلة و إن كان مشهوراً بل ادّعي عليه الإجماع، لأنّ تلف الحمل مستند إلى الخطأ، و ليس بعمد و لا شبيه عمد إلّا أنّه إنّما يتمّ فيما إذا ولجته الروح و صدق عليه القتل، و أمّا فيما قبله فلا دليل على أنّ الدية على العاقلة، بل مقتضى إطلاق الروايات الآتية الواردة في دية الجنين أنّ الدية
[١] الوسائل ٢٢: ٢٢٢/ أبواب العدو ب ٢٤ ح ٢، مجمع البيان ١: ٣٢٦، و فيه «قد فرض» بدل «قد فوض».